هذا دواءٌ في صورةِ كِتاب. وما يجعلُ هذا الدَّواءَ ناجِعًا، هو أنَّ الكاتِبَةَ إنسانةٌ عاديَّة تروي قصَّتَها مع الاكتئاب، أو بالأحرى: مع اضطرابِ عُسر المزاج. وتضعُ بينَ أيدينا ماجرياتِ جلساتِها مع مُعالِجِها النفسيّ. وإنَّ القارئ حين يبدأ بقراءةِ هذا الكِتاب، وينشغلُ به، سيُدركُ أهميَّة العلاج النفسيّ وجوهريَّتَه في تهذيبِ النَّفسِ وتنظيفِها ممَّا علِق بها من أدران – إن جاز القَول. فكُلُّنا نُعاني من مشكلاتٍ خفيَّة. فبعضُنا يواجهها بشجاعةٍ مُعترفًا بها، وبعضُنا يُنكِرُها تمامًا ويمضي، وبعضُنا يُمعِنُ في إخفائِها خوفًا أو خجلًا. فكَم نحنُ بحاجةٍ إلى وعيٍ حقيقيّ، وشجاعةٍ حقيقيَّة. وكَم نحنُ بحاجةٍ لمثلِ هذا الكِتاب أن يبُثَّ فينا شيئًا من القوَّة ويفتَحَ أعيننا، ويَهدينا.
إنَّ أكلةَ التكبوكي هي أكلةٌ شعبيَّة في كوريا الجنوبيَّة، ولها رمزيَّتها. فإنَّها، في شعبيَّتِها، تُشبِه مِن أكلاتِنا العربيَّة: الحمّص والفلافل، أو الكُشَري مثلًا. فهيَ تُعَدُّ من أكلات الشَّارع التي تُقدَّم في الأكشاك المتنقِّلة. ولذلك فإنَّ التكبوكي من صِنف الأكلات التي تعزِّز الروابط الاجتماعيَّة وترمِز – بشكلٍ أو بآخر – إلى الحياة وصخَبِها وبساطتِها. وثمَّت قولٌ كوريٌّ شائعٌ يشبِّه هذه الأكلةَ بالحياة: “الحياةُ تُشبِه التكبوكي: متعدِّدة الألوان، وحارَّة، وغير متوقَّعة”.












المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.